أبي خلف سعد الأشعري القمي
53
كتاب المقالات والفرق
105 - وفرقة منهم قالت جعفر بن محمّد هو اللّه وانّما هو نور يدخل في أبدان الأوصياء فيحلّ فيها فكان ذلك النور في جعفر ثمّ خرج منه فدخل في أبي الخطاب وصار [ F 39 b ] جعفر من الملائكة ، ثمّ خرج من أبي الخطّاب وصار في معمر « 1 » بن الأحمر بيّاع الطعام فصار أبو الخطاب من الملائكة ، فمعمر هو اللّه ، فخرج من البيان يدعو « 2 » إلى معمر انّه اللّه « 3 » وصلّى وصام وأحلّ الشهوات كلّها ما حلّ منها ، وما حرّم وليس عنده شيء محرّم ، وقال لم يخلق اللّه هذا إلّا لخلقه فكيف يكون محرّما فاحلّ الزنا والسرقة والخمر « 4 » والربا والدم ولحم الخنزير ونكاح جميع ما حرّمه اللّه في كتابه من الأمهات والبنات والأخوات ونكاح الرّجال ، ووضع عن أصحابه غسل الجنابة ، وقال كيف يغتسل الإنسان من نطفة خلق منها ؟ وكيف يجب ذلك ؟ وزعم أن كلّ شيء فرضه اللّه في القرآن وحرّمه وأحلّه فإنّما هو رجال فخاصمه « 5 » قوم من الشيعة ، فقال لهم ان اللذين زعمتم انّهما صارا من الملائكة [ a 04 F ] يبرءان من معمر وبزيع ويشهدان عليهما انّهما شيطانان كافران وقد لعناهما ، فقالوا ان اللذين زعمتم انهما عندكم جعفر وأبو الخطاب يصدّان الناس عن الحق ، وجعفر وأبو الخطاب ملكان عظيمان عند الاله الأعظم إله السماء ومعمر إله الأرض وهو مطيع لا له السّماء يعرف فضله وقدره ، فقالوا لهم كيف يكون هذا ومحمّد صلوات اللّه عليه لم يزل مقرّا انه « 6 » عبد اللّه وان اللّه إلهه وآله الخلق أجمعين وهو إله واحد وهو ربّ السماء والأرض وإلههما ، وآله من فيهما لا إله غيره ، قالوا : انّ محمّدا كان يوم قال هذا عبدا رسولا وكان الّذي أرسله أبو طالب ، وكان النور الّذي هو اللّه في عبد -
--> ( 1 ) فدخل في معمر وصار أبو الخطاب ( النوبختي ص 44 ) . ( 2 ) فخرج ابن اللبان يدعو ( النوبختي ص 44 ) . ( 3 ) قال إنه اللّه عز وجل ( النوبختي ص 44 ) . ( 4 ) وشرب الخمير ( النوبختي ص 44 ) . ( 5 ) كذا في النوبختي ص 44 ، ولكن في الأصل « فخاصمهم » . ( 6 ) بأنه ( النوبختي ص 45 ) .